محمد رضا الناصري القوچاني

35

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

أي الاستصحاب ( النوعي مقيد بعدم ظن ) شخصي ( آخر على خلافه ) « 1 » كما يستفاد من كلام العضدي . ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن تقدم أدلة الامارات على أدلة الاستصحاب ، من باب الحكومة ، وفي المقام يقتضي كونه من باب الورود . [ في بيان مورد التعارض ] ( ثم إن التعارض على ما عرفت ) سابقا ( من تعريفه ) عبارة عن تنافي مدلولي ، الدليلين ، بحيث ينتهي الامر إلى التكاذب ، ويشترط ان يكون كل منهما واجدا لشرائط الحجية ، ولهذا لا تعارض بين الخبرين قد أخبرهما الفاسقان مثلا إذا اخبر فاسق بحرمة الغراب الأسود والآخر بعدم حرمته ، لا تعارض بينهما ، لان التعارض فرع الحجية ، وكل منهما لا يثبت مؤداه حتى يعارض الآخر . وبالجملة : فالوجه المتصور في الدليلين المتعارضين تبلغ عشرة اقسام . 1 - ان يكونا قطعيين . 2 - ان يكونا ظنيين بالظن الشخصي . 3 - القطع مع الظن الشخصي . 4 - القطع مع الظن النوعي المطلق . 5 - القطع مع الظن النوعي المقيد . 6 - الظن الشخصي مع النوعي المقيد . 7 - الظن الشخصي مع النوعي المطلق . 8 - الظن النوعي المقيد مع مثله .

--> ( 1 ) وقد ادعى المصنف قده في باب الاستصحاب الاجماع القطعي على عدم تقيده بعدم كون الظن الشخصي على خلافه على تقدير استفادته من الأخبار ، لأن الشك في الأخبار ، مقابل لليقين ، فالشك عبارة عن عدم اليقين سواء كان هناك شك متساوي الطرفين أو ظن بالوفاق أو ظن بالخلاف ؟